مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

374

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

استصناع أوّلًا - التعريف : ض لغةً : الاستصناع - لغة - مصدر استصنع الشيء أي دعا إلى صنعه ( « 1 » ) ، يقال : استصنعه خاتماً إذا طلب منه أن يصنعه له ( « 2 » ) . وفي القاموس : « الصناعة - ككتابة - حرفة الصانع ، وعمله الصنعة » ( « 3 » ) . وعليه فالاستصناع هو طلب عمل الصانع . وأمّا الاستصناع في العرف وعند العقلاء فهو اتّفاق مع الصانع على عمل شيءٍ معيّن للمستصنِع من مادّة هي للصانع بعوض معيّن ، وبموجبه يكون العمل والمادّة كلاهما على الصانع ، كما أنّ العوض على المستصنِع . وصورته : أن يقول للصانع - مثلًا - اعمل لي سريراً أو باباً من خشب أو حديد من عندك بثمن كذا ، فيقبله الصانع . وأمّا لو سلّم إليه الخشب أو الحديد ليعمل له سريراً فهو إجارة على الصنع لا استصناع ، وإذا كان السرير جاهزاً فالمعاملة التي تقع عليه تكون بيعاً وشراءً أو نحو ذلك ، وليست استصناعاً . وبذلك يظهر أنّ الاستصناع بلحاظ المادّة يشبه البيع والشراء ، وبلحاظ العمل المطلوب من الصانع يشبه الإجارة على الأعمال . ض اصطلاحاً : وأمّا الاستصناع عند الفقهاء فلم يرد في كلماتهم تعريف خاصّ له ؛ لأنّ كثيراً منهم لم يتعرّضوا للمسألة بهذا العنوان ، وبعضهم - كالشيخ الطوسي وابن حمزة وابن سعيد - وإن تعرّضوا للمسألة لكنّهم لم يذكروا تعريف الاستصناع ، بل اقتصروا على بيان حكمه ، مع الإشارة إلى كونه عقداً في كلام بعضهم فقط ، كما يأتي نصّ كلامهم . نعم ، عرّفه بعض الفقهاء المعاصرين بما تقدّم من المعنى المتعارف عند العرف

--> ( 1 ) لسان العرب 7 : 420 . ( 2 ) أقرب الموارد 1 : 664 . ( 3 ) القاموس المحيط 3 : 74 .